السيد علي الطباطبائي
440
رياض المسائل
اعترف به الجماعة كافة ، بل ربما يستشعر من الدروس ( 1 ) الإجماع عليه ، وبه صرح في الغنية ( 2 ) . وهو حجة أخرى مستقلة . ولا يقدح إطلاق الجواز في بعضها من دون تقييد بالعشر ، كالموثق : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم ( 3 ) ، لوجوب تقييده به ، كما أفصح عنه باقيها ، كالموثقات . في أحدها : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته ( 4 ) . وفي الثاني : عن وصية الغلام هل يجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته ( 5 ) . ونحوهما الثالث ( 6 ) وغيرها ( 7 ) . وكذا لا يقدح تضمنه جواز الطلاق والصدقة ، مع أن الأظهر الأشهر عدمه ، بناء على أن خروج بعض الرواية عن الحجية لا يوجب خروجها عنها جملة . لكن الجواب بمثل هذا عن هذه الرواية لا يخلو عن مناقشة ، إلا أن غاية ذلك خروجها عنها جملة ، ولا ضير فإن في البواقي كفاية إن شاء الله تعالى . وهي وإن كانت أيضا محل مناقشة سندا في بعض ، ودلالة بنحو ما مر من التضمن لما لا يقولون به في آخر ، إلا أن سلامة بعضها عن جميع ذلك - كالروايات المتقدمة ، واعتضادها بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المتقدمة ، مضافا إلى الأصل ، والإطلاقات ، بل عمومات لزوم إنفاذ الوصية السليمة عما يصلح للمعارضة من أدلة الحجر عليه ، كما مرت إليه الإشارة -
--> ( 1 ) الدروس 2 : 298 ، الدرس 173 . ( 2 ) الغنية : 306 . ( 3 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 13 : 429 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 13 : 430 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 7 . ( 6 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 2 . ( 7 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا .